السمرقندي

164

تحفة الفقهاء

الأشياء معدوم عند العقد ، أو معجوز التسليم لمعنى في المحل ، أو مجهول حتى لا يكون محلا للبيع ، وإذا كان هكذا فيكون فاسدا ، لا موقوفا ، بخلاف ما ذكرنا من هبة المشاع ، والموهوب المتصل بغيره حيث يجوز إذا سلم بعد الافراز والفصل ، لان المشاع قابل لحكمه ، لكن المانع هو العجز عن التسليم ، لمعنى في غيره ، فإذا زال المانع فينقلب جائزا . ولو وهب جارية أو حيوانا ، واستثنى الحمل : جازت الهبة في الام والحمل جميعا ، وبطل الاستثناء . وجملة هذا أن العقود على ثلاثة أضرب : أحدها : إذا عقد على الام دون الحمل : فسد العقد ، وبطل الاستثناء ، وهو كالبيع والإجازة والرهن ، لان الحمل تبع للام في هذه العقود ، فكان موجبه ثبوت الحكم في الكل ، فإذا استثنى الحمل فقد نفى بعض موجب العقد ففسد العقد . والثاني : أن يصح فيه العقد ويبطل الاستثناء ، وذلك مثل النكاح والخلع والصلح عن دم العمد والهبة لان موجبه أن يثبت الحكم في الكل . وقد نفى بعض الموجب بالاستثناء فيكون شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة . الثالث : يجوز العقد والاستثناء وهو الوصية : إذا أوصى بجارية إلا حملها صحت الوصية في الجارية ، وبقي الحمل للورثة ، لان الحمل أصل في حق هذا التصرف ، حتى تجوز الوصية بالحمل فجاز الاستثناء . ولو أعتق ما في بطن جاريته ثم وهبها جازت الهبة في الام . ولو دبر ما في بطن جاريته ثم وهبها لم يجز فمن أصحابنا من